الشيخ علي الكوراني العاملي
29
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
فقال علي ( عليه السلام ) : أنا الذي سمتني أمي حيدرَهْ * ضرغام آجام وليثٌ قسورهْ على الأعادي مثل ريحٍ صرصرهْ * أكيلكم بالسيف كيل السندره أضرب بالسيف رقاب الكفرة قال مكحول : فأحجم عنه مرحب لقول ظئر له : غالب كل غالب الحيدر بن أبي طالب ، فأتاه إبليس في صورة شيخ فحلف أنه ليس بذلك الحيدر ، والحيدر في العالم كثير ، فرجع ) . 6 . اسم أبي طالب ( عليه السلام ) قال السيد الأمين في أعيان الشيعة ( 8 / 114 ) : ( قيل اسمه عبد مناف ، وهوالأصح لقول أبيه عبد المطلب في وصيته له بالنبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : أوصيك يا عبد مناف بعدي ) . ثم ضعَّف رواية أن اسمه عمران ، ثم نقل قول الحاكم : أكثر المتقدمين على أن اسمه كنيته . وذكر أنه يوجد بآخر مصحف بخطه ( عليه السلام ) : كتبه علي بن أبو طالب . وقال الحاكم أيضاً ( 3 / 108 ) : ( وقد تواترت الأخبار بأن أبا طالب كنيته اسمه ) . واستدل المسعودي ( مروج الذهب : 2 / 109 ) بأن علياً ( عليه السلام ) كتب في كتاب ليهود خيبر : وكتب علي بن أبي طالب ، بإسقاط الألف ) . أي أسقطها من ابن لأنه وقع بين علمين . أقول : لا يمكن الاعتماد على رواية أن اسمه عمران ، لأنها لم ترد في أمهات المصادر ، بل نسبها في المناقب ( 3 / 43 ) إلى قول ، وفي فتح الباري ( 7 / 147 ) إلى بعض الروافض ! ولا عبرة بسقوط الألف من ابن فقد يكون من اجتهاد الناسخ ، ولا برواية أنه كتب أبو بالواو لأن الياء والواو يتشابهان . أما التواتر الذي قاله الحاكم فيعارضه أن أكثر المصادر روت أبيات عبد المطلب ( عليه السلام ) وسمته عبد مناف ، كما قال ابن إسحاق ( 1 / 47 ) ونهاية الأرب ( 16 / 31 ) وابن البطريق / 21 . وقال اليعقوبي ( 2 / 13 ) : ( قال لأبي طالب : أوصيك يا عبد منافٍ بعدي * بمفردٍ بعد أبيه فردِ فارقَه وهو ضجيعُ المهد * فكنتُ كالأم له في الوجد